قاسم علي سعد

1098

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

تتلمذ عليه أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر المالكي ، وأبو جعفر محمد بن أحمد السمناني ، وأبو ذر الهروي ، وغيرهم . له تآليف كثيرة جليلة ، منها : التقريب والإرشاد في أصول الفقه ، وأمالي إجماع أهل المدنية ، وكتاب التمهيد ، وكتاب إعجاز القرآن ، وغيرها . قال أبو الحسن بن جهضم الهمذاني : كان شيخ المالكيين في وقته ، وعالم عصره ، المرجوع إليه فيما أشكل على غيره . وقال القاضي عياض : قال ابن عمار الميورقي : كان ابن الطيب مالكيا ، فاضلا ، متورعا ، ممن لم تحفظ له قط زلة ، ولا نسبت إليه نقيصة ، وكان يلقب بشيخ السنة ولسان الأمة ، وكان فارس هذا العلم ، مباركا على هذه الأمة . قال : وكان حصنا من حصون المسلمين ، وما سرّ أهل البدع بشيء مثل سرورهم بموته . وقال أبو عمران الفاسي : كان سيد أهل السنة في زمانه ، وإمام متكلمي أهل الحق في وقتنا . وقال أبو بكر الخطيب : المتكلم على مذهب الأشعري . . . وكان ثقة ، فأما الكلام فكان أعرف الناس به ، وأحسنهم خاطرا ، وأجودهم لسانا ، وأوضحهم بيانا ، وأصحهم عبارة . وله التصانيف الكثيرة المنتشرة في الرد على المخالفين من الرافضة والمعتزلة والجهمية والخوارج وغيرهم . وقال القاضي عياض : ذكر أبو عبد الله بن سعدون الفقيه أن سائر الفرق رضيت بالقاضي أبي بكر في الحكم بين المتناظرين . وقال أبو بكر الخوارزمي : كل مصنف ببغداد إنما ينقل من كتب الناس إلى تصانيفه سوى القاضي أبي بكر ، فإن صدره يحوي علمه وعلم الناس . وقال الميورقي : حسبت تآليف القاضي وإملاءاته فقسمت على أيام عمره من مولده إلى موته ، فوجد أنه يقع لكل يوم منها عشر ورقات أو نحوها .